السيد الخميني
523
كتاب الطهارة ( ط . ق )
ضعيفة ، لمنع كون كلام الراوي نقضا بالنسبة إلى المرآة بدعوى صدق الآنية عليها ، بل من المحتمل قريبا أنه فهم من كراهة أبي الحسن الرضا عليه السلام أن استعمال مطلق الذهب والفضة مكروه ، فقال ما قال ، وإلا فالظاهر عدم صدق الآنية على المرآة الملبس ولا على لباس المرآة . وكذا لا يصدق على القضيب أو لباسه . والظاهر من قوله عليه السلام : " تكون فضة نحوا من عشرة دراهم " أن إدخار الفضة حتى بهذا المقدار كان مكروها لدى أبي الحسن عليه السلام فضلا عن إدخار الملبسة بها . والانصاف أن دعوى تشخيص الآنية من الرواية في غاية السقوط بعد عدم صدقها على ما فيها ، وأضعف منه دعوى كون الموضوع الشرعي أعم ، بدعوى أن للآنية حقيقة شرعية ، وهو كما ترى ، نعم لا يبعد استفادة كراهة مطلق استعمال الآلات المعمولة من الفضة والذهب من هذه الرواية وبعض روايات أخر واردة فيها وفي الذهب ، والأمر سهل . الخامسة : لا يجوز استعمال شئ من الجلود إذا كانت من ذوات الأنفس فيما يشترط فيه الطهارة - إلا إذا كانت من حيوان وردت عليه تذكية شرعية بالشروط المقررة - ولو دبغت سبعين مرة ، إذ هي بدون التذكية نجسة ميتة لا تحل الصلاة فيها ، وهذا لا اشكال فيه نصا وفتوى إلا من ابن الجنيد القائل بطهارتها بالدباغة ، وإن قال بعدم جواز الصلاة فيها . والذي ينبغي بسط الكلام فيه أنه هل يعتبر في جواز استعمالها ، وكذا في حلية اللحوم من الحيوانات المحللة الأكل ، وكذا في صحة